الخطيب البغدادي

340

تاريخ بغداد

أضاءت لنا بغداد بعد ظلامها * فعاد ضحى إمساؤها وأصيلها مقامات حكم ما يوازن قدرها * وساعات جود ما يطاع عذولها كأنهم عند استلام ركابه * عصائب عند البيت حان قفولها يجلون مأمولا مخوفا لنائل * يواليه ، أو صولات بأس يصولها أبا أحمد - والحمد رهن مآثر - * تؤثلها أو عارفات تنيلها وصلت بك الحاجات جمعا وإنما * بطول جليل القوم يقضي جليلها أخبرنا أبو بشر محمد بن عمر الوكيل ، حدثنا محمد بن عمران بن موسى المرزباني أنبأنا محمد بن يحيى . قال : أنشدني عبيد الله بن عبد الله بن طاهر لنفسه : حق التنائي - بين أهل الهوى * تكاتب يسخن عين النوى وفي التداني - لا انقضى عمره - * تزاور يشفى غليل الجوى أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين بن محمد الجازري ، حدثنا المعافى بن زكريا الجريري ، حدثنا أحمد بن أبي سهل بن عاصم الحلواني ، حدثنا أبو الحسن علي بن هارون بن علي بن يحيى بن أبي منصور قال : كان أبي نازلا في جوار عبيد الله بن عبد الله بن طاهر فانتقل عنه إلى دار ابتاعها بنهر المهدي وهي دار إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، فكتب إليه عبيد الله متوحشا : يا من تحول عنا ، وهو يألفنا * بعدت جدا فلأيا صرت تلقانا واعلم بأنك إذا بدلت جيرتنا * بدلت جارا وما بدلت إخوانا فأجابه هارون بن علي : بعدت عنكم بداري دون خالصتي * ومحض ودي ، وعهدي كالذي كانا وما تبدلت مذ فارقت قربكم * إلا هموما أعانيها وأحزانا وهل يسر بسكني داره أحد * وليس أحبابه للدار جيرانا أخبرني أبو القاسم الأزهري ، حدثنا محمد بن الحسن الهاشمي ، حدثنا محمد بن القاسم بن بشار الأنباري . قال : أنشدني إبراهيم بن عبد الله الوراق لعبيد الله بن عبد الله بن طاهر : ألا أيها الدهر الذي قد مللته * لتخليطه ، هلا مللت حياتي ؟ فقد - وجلال الله - حببت دائبا * إلى - على بغض الوفاة - وفاتي أخبرنا هلال بن عبد الله بن محمد الطيبي - مؤدبي - حدثنا إسماعيل بن محمد بن